محمد بن علي الشوكاني

1237

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الشمس ( 1 ) . وذهب من عدا الجمهور إلى أنه كيفية قائمة به كقيام ضوء الشمس بالشمس ، إذا تقرر هذا فكيف يصح أن يقال أن نفس هذه الكيفية هي المجعولة منازل ! ، قال أبو السعود ( 2 ) : والجعل إن جعل . بمعنى الإنشاء والإبداع فضياء محضا للمبالغة ، وإن جعل . بمعنى التصير فهو مفعوله الثاني ، أي جعلها ضياء على أحد الوجهين المذكورين ، لكن لا أن كانت خالية من تلك الحالة ، بل إبداعها كذلك كما في قولهم : ضيق فم الركية ، ووسع أسفلها . انتهى . فعرفت هذا أن الضياء والنور متعلقان بجرم الشمس أو نفس الجرم مبالغة . وعلى كل تقدير فليس المقدر منازل هو ذلك . البحث السادس : قوله : قال السعد : والظاهر أن المراد بالمنازل البروج ، وهو حملي على غير الظاهر إذ البروج ( 3 ) هي المنازل بعينها ، فلم عدل إلى هذا ؟ والجواب إن البروج الاثني عشر هي غير المنازل التي هي ثمانية وعشرون ؟ فإن البروج عبارة عن مقدار من دور الفلك ، والمنزلة عبارة عن الكوكب الثابت الذي هو واحد من ثمانية وعشرين كوكبا كما تقدم نقله عن النيسابوري ( 4 ) ، . . . . . . . . . . . .

--> = انظر : " قصة الإيمان " لنديم الجسر ص 328 ، " القرآن والعلم الحديث " عبد الرزاق نوفل ص 180 . . ويقال : " إن الأجرام في السماء ذات الضوء المكتسب هي السيارات التسعة . مما فيها الأرض ( وهى التي أسماها القرآن الكواكب ) وتوابعها من الأقمار قي المجموعة الشمسية ، وما قد يوجد مثلها في السماء ، وبن العلم أن قمر الأرض نشأ منها ، وإن بقية الأقمار نشأت من الكواكب الأخرى ، فاتفق العلم مع القرآن في وجود نوعين من النيرات المظلمة بذاتها في السماء وهي السيارات التي أسماه الكواكب ، والتوابع التي منها قمر الأرض ولكنه زاد عليه بتفاصيل كعادته " . انظر : " التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن " للأستاذ حنفي أحمد ص 170 . وانظر " روح المعاني " للألوسي ( 11 / 69 ) . ( 1 ) ثم قال النيسابوري : " وبذلك يقع اختلاف أحواله من الهلالية والبدرية . . . " . ( 2 ) قي تفسيره " إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم " ( 2 / 630 ) . ( 3 ) في تفسيره ( 11 / 56 ) . ( 4 ) ثم قال النيسابوري : " وبذلك يقع اختلاف أحواله من الهلالية والبدرية " .